
(تحت شعار: معاً .. من أجل مجتمع خالي من أمراض العصر )
إنّ الثورات العظيمة وهي تستمد قوتها من تعاظم المد الجماهيري ، لا تألو جهدا في تحقيق حرية الجماهير ، وتقدم برامج تخدم مصالح الجماهير لتحقيق سعادتها وتمكينها من معالجة المشاكل المترتبة علي انفتاحنا علي محيطنا القاري والعالمي ، ولكي تصبح الجماهيرية النموذج قدوة لأحرار لعالم تقدم حركة اللجان الثورية برامجها الهادفة لتصحيح الانحراف عبر الترشيد والتحريض ، وخاصة وأنّ توجيه القائد بأنّ المخدرات هي أسلحة دمار شامل يجب الانتباه لها ومحاربتها،لقد أثمرت خطط التنمية العملاقة علي مئات المشاريع بين مصانع وشركوهي ملك عام لكل الليبيين .. وحرصا من حركة اللجان الثورية علي المحافظة علي مكاسب الجماهير .. فإن الحركة تطرح جملة من التصورات لمحاربة الفساد وتطوير الجهاز الإداري خدمة للصالح العام .. ودفعا لعجلة الاقتصاد الوطني لمواجهة المنافسة الاقتصادية من الخارج ، وحتى يمكننا أن نؤسس لريادة التجربة الليبية في إفريقيا والعالم أجمع .
و تنفيذا للبرنامج الثوري لحركة اللجان الثورية أداة الثورة الشعبية وضمن برنامج وحدة الندوات بشعبة التثقيف والإعلام والتعبئة بمكتب الاتصال باللجان الثورية بأشراف مكتب هيئة إصدارات الزحف الأخضر .. عقد بمدينة البيان الأول بنغازي ندوة الظواهر الهدامة وخطرها علي المجتمع الجماهيري ، يوم الثلاثاء الموافق 1376.7.15و.ر علي تمام الساعة العاشرة صباحاً .. بمدرج مثابة المدينة الأنموذج تحت شعار( معاً .. من أجل مجتمع خالي من أمراض العصر )
وفق المحاور التالية :
أولا محور الفساد الإداري .
ً 1- الفساد بين الأطر الفكرية .. ونماذج التطبيق .
2-الأبعاد السلبية لظاهرة الفساد ، محلياً ودولياً .
3- الآثار السلبية لظاهرة الفساد علي السياسات التنموية المستدامة .
4- الفساد الإداري والمالي وسبل المعالجة
ثانيا: - محور المؤثرات العقلية .
1 - التعريف الإجرائي لمفهوم المؤثرات العقلية .
2 -الأسباب التي تسهم في تعاطي المخدرات بين الشباب .
3 - علاقة المؤثرات العقلية بقضايا التنمية والبطالة والفقر .
4 -الآثار السلبية للمؤثرات العقلية علي المكونات الاجتماعية للنسيج الاجتماعي للمجتمع .
5 - توضيح دور المؤسسات الاجتماعية في تفعيل الحملات الوقائية تجاه هذه الظاهرة الهدامة .
6 - أبرز أهم السبل والوسائل العلمية التي تسهم في الحد من تعاطي المؤثرات العقلية .
وقد شارك العديد من مثقفي الحركة ورجال الشرطة والقضاء وأعضاء من

النيابة والصحافيين والإعلاميين وكتاب الصحف المختلفة المحلية والإلكترونية في إعداد ورقات عمل في جميع هذه المحاور وطرحت بعضها تسألآت فتح باب النقاش حولها ومن الندوة كانت لنا هذه التغطية الاعلامية لتسلط الضوء على هذه الفاعلية الثقافية والفكرية وتطرح الأسئلة على المشاركين والمشرفين لنتعرف عن قرب أهمية مكافحة الظواهر الهدامة في المجتمع الجماهيري.
# حدثنا الأستاذ/حمزة الفاخرى/كاتب في العديد من الصحف الإلكترونية قائلا::أن اعتماد المجتمع الجماهيري هو مجتمع لا طبقي في صورته النهائية لأنه ينتهج القوانين الطبيعية في ركنه الاقتصادي وحتى إذا ما تبنينا التصنيف التقليدي فإن المجتمع الجماهيري هو مجتمع الطبقة الوسطى المنتجة المبدعة التي لم يثبت تاريخياً أن المكونين لها صعدوا إلى الطبقة الوسطى البرجوازية بإمكاناتهم الذاتية وإتباع ذات القوانين التي تحكم الطبقة الوسطى وهذا القول يؤكده أحد الرأسماليين في إجابته عن سؤال يتعلق بالكيفية التي جمع بها ثروته عندما أجاب بأنه لا يستطيع أن يجيب عن كيفية تكوينه للمليون دولار الأول ولديه القدرة على الإجابة عن بقية الأموال التي يملكها أو التي اغتصبها أو سرقها في الحقيقة وهذا يشكل انحراف أو فساد أو ظاهرة يجب مكافحتها لماذا يتم التحدث عن القطاع العام وربطه بالرأسمالية والرأسماليين ، ويتم في ذات الوقت تجاهل الحديث عن رأس العلم .. رأس المعرفة .. رأس الجهد .. رأس الإنتاج .. رأس الفقه .. رأس الوعي .. رأس الشجاعة .. رأس العطاء .. رأس التضحية .. رأس الإبداع .. بل حتى الموارد البشرية تربط برأس المال البشري.
إن مشكلة الرأسمالية هي أن المجتمع لا يشكله فقط الذين يملكون المال بل على العكس من ذلك تماماً وهو أن الذين يخلقون هذا المال هم كل الآخرين باستثناء الرأسماليين .. فهدا المال يصنعه أو يكونه أولئك الذين ألغوا من معادلة الاقتصاد إن هذا التحليل يطرح تساؤلاً مهما وهو لماذا يتم رفض الرأسمالية وكراهية الرأسماليين ؟هل هذه الكراهية ناتجة فقط عن موقف طبقي أو اجتماعي من طرف المحرومين أو حتى العاجزين عن خلق الثروة وتنميتها ضد أولئك المتميزين والنشطاء والمنتجين الذين لهم القدرة على ذلك حتى ينتهي هذا الخلط والتشويش المقصود بغرض خلق تشويه للاشتراكية وللنظم التي تتبنى العدالة الاجتماعية فإنني أحب أن أؤكد أن كل هذه الأسباب غير واردة وإنما السبب الحقيقي هو أن تراكم رأس المال لا يتم إلا عن طريق الاستغلال بالنسبة لقطاع الإنتاج وعن طريق التحايل والسرقة المباشرة بالنسبة لأولئك الذين تحولوا إلى رأسماليين في ظل دول تطبق الاقتصاد الجمعي وهذا يشكل انحراف وظاهرة يجب التركيز عليها وتسليط الضوء على كيفية القضاء عليها، أما تراكم رأس المال في المراحل اللاحقة فهو نتاج الاحتكار حيث تختفي ظروف المنافسة النسبية التي تطبق في بداية ظهور الرأسمالية ويسود قانون الاحتكار المطلق لصالح القلة التي تتصاعد حتى تصل إلى مرحلة الاختزال في أفراد على أصابع اليد تحت ما يسمى بالشركات العابرة للقارات
إن المجتمع الجماهيري هو مجتمع أقرب إلى القطاع الخاص منه إلى القطاع العام ولكنه في نفس الوقت هو أبعد ما يكون عن الرأسمالية .. إن ربط القطاع الخاص بالرأسمالية هو مغالطة تاريخية يقصد منها حرمان الاشتراكية من ميزة المبادرة الفردية وتحرير المواطن اقتصادياً في ظل نظام اجتماعي عادل. وكذلك ربط القطاع العام بالاشتراكية هو مغالطة تاريخية أخرى هم من الدول الفقيرة وبعض منها كانت دول القطاع العام ، ولهذا فإن تراكم الثروة ليس نتاج التميز والقدرة الطبيعية لبعض الأفراد ولكن نتيجة الفهلوة والقدرة على الاستغلال ثم الاحتكار أو التميز في أساليب التلاعب والسرقة،هناك دول تنتهج نمط القطاع الخاص وهي أكثر اشتراكية وتتوفر فيها شروط العدالة الاجتماعية أكثر من دول أخرى كانت تدعي الاشتراكية في أنحاء مختلفة من العالم وبالمقارنة بين السويد التي يسيطر فيها القطاع الخاص مع دول أخرى كانت تنتهج العدالة الاجتماعية نلاحظ أن السبب ليس القطاع الخاص والقطاع العام ولكن الموضوع أبعد من ذلك ، وهذا يوصلنا إلى حقيقة أنه يمكن أن تكون هناك دولة يسيطر عليها القطاع الخاص وتكون أكثر اشتراكية من دولة يسود فيها القطاع العام ،إن هذا التحليل لا يعني أنه لا يوجد قطاع عام مملوك للشعب وتحت سيطرته الإدارية ولكن هذا القطاع ستكون له شروط خاصة تختلف عن الأساليب البيروقراطية الاحتكارية التي تعارف عليها في السابق في الدول التي كان يسيطر فيها القطاع العام ،ولهذا فإنني أقترح أن لا يستمر مديرو أو رؤساء المؤسسات العامة بل حتى الوظائف العامة لفترات طويلة حتى تشخص تلك المواقع أو المؤسسات وتختزل في شخص واحد مهما كانت قدرته أو المميزات التي يتمتع بها لأن الخسائر التي ستلحق بالمجتمع في حالة شخصية المؤسسات الجماهيرية أكبر من أي مزايا أخرى ،إن المؤسسات العامة التي صنعها مجتمع الشعب والوظائف العامة التي كلف بها الشعب هؤلاء الأفراد لا يمكن التساهل مع مرؤوسيها أو السماح لهم بالتلاعب بها أو مصادرتها لصالحهم ، علماً بأنه توجد الآن كثير من المؤسسات العامة تسمى باسم مديريها بل والأكثر من ذلك إن الذين يعملون في المؤسسات يدعون أنهم يشتغلون مع المدير (س) والرئيس (ص) والأمين (ع) ،وهذا انحراف اخر،إن تحقيق الذات لا يمكن أن يتم بإلغاء ذات الآخرين مهما كانت الحجج المعاكسة ، فلا يجوز أن يختزل جهاز في رئيسه أو أكاديمية في مديرها أو قطاع شعبي أو مؤتمر في أمين،الموظفون العاملون يجب أن يفتخروا بأنهم يشتغلون في مؤسسة أو جهاز عام وليس لأنهم يشتغلون مع فلان أو علان.. إن هذا الانحراف ربما يتطلب تشريعاً يجرِّم هذا الادعاء الذي أسقطته ثورة الفاتح العظيم عندما كان الليبيون يشتغلون مع (بن ساسي أو ساسكو) إنني أرى أنه ربما من المفيد أن يسود القطاع الخاص الذي هو أقرب إلى الاقتصاد الجماهيري فيما يتعلق بقطاع الإنتاج والخدمات غير الأساسية وأن يسود القطاع الثالث أو النشاط الخدمي غير الربحي للقيام بالخدمات الأساسية و الضرورية مثل التعليم والصحة،إن ما يحدث الآن وما يقوم به التنفيذيون هو معاكس تماماً لهذا التوجه حيث يتم محاصرة كل مؤسسة ممولة ذاتياً حتى يتم الإنفاق عليها من طرف الخزانة العامة وخاصة في التعليم الذي لم يتمكن من تطوير الجامعات العامة و نجح في محاصرة التعليم التشاركي وتضخيم حجم الإنفاق العام ،إن انتهاج سياسة ضريبية تصاعدية لمنع تراكم وتركز الثروة وتحويل تلك الضرائب لتمويل القطاع الثالث إما مباشرة من دافعي الضرائب أو من خلال المجتمع بعد تحصيلها من أصحاب تلك المشاريع الإنتاجية أو الخدمية ،ولهذا فإنه ربما يكون من المفيد على المدى البعيد وفي دولة جماهيرية أن تفصل موارد الضرائب عن الموارد الطبيعية حيث إن الأموال المحصلة من بيع ثروة عامة ك
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |